علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

85

كتاب المختارات في الطب

الافعال الحسية قرب مكانها من مبدئها وهو الدماغ ، وخلقت من اجزاء كثيرة ، والأصل والآلة في هذا العضو الذي هو مدرك لصور المحسوسات الروح الباصر ، وآلتها التي تدرك بها بالحقيقة هي الرطوبة الجليدية خلقت بيضاء صافية شفافة لتقبل صور الأشباح وغمست أيضاً في رطوبة صافية الا أنها أميل إلى الحمرة وهي الرطوبة الزجاجية ، أما صفاؤها فلأنها تغذو عضواً صافياً وهي الرطوبة الجليدية ، وأما ميلها إلى الحمرة فلأنها دموية تقبل الدم الغاذي من العروق التي في الطبقة المشيمية . وفائدة هذه الطبقة أن تنتسج فيها العروق المؤدية للغذاء . وفائدة الطبقة الصلبية أن تقي هذا الجسم المسمى المشيمي وما يحويه من الأجسام عن صلابة العظم ويحتوي عليه من داخل كما يحتوي نصفها الخارج من ظاهر العين . وفائدة الطبقة الشبكية أن تجمع الرطوبة الجليدية والزجاجية كجمع الشبكة للصيد . وفائدة الطبقة العنكبوتية وهي تمام الشبكية أن تكون أمام الجليدية وتحجز بينها وبين الرطوبة البيضية ( وليصل أيضاً إلى الجليدية غذاؤها من أمامها في هذه الطبقة بواسطة المشيمية ، وفائدة الرطوبة البيضية ) ( « 1 » ) أن تقبل فضل الغذاء من الجليدية ولتكون أمام الجليدية كالترس والوقاية وليتدرج بها حمل الضوء على الجليدية . وفائدة الطبقة العنبية وهي تمام الشبكية أن تحجز فيما بين الرطوبة البيضية وهي الطبقة الصلبة التي هي القرنية وخلقت آسمانجونية اللون ليجتمع البصر ويعدل الضوء وليغذو القرنية بما يتأدي إليها من المشيمية . وفائدة الثقب التي فيها لتتأذى منها الأشباح إلى الجليدية فان هذه الطبقة ثخينة ملساء الظاهر لها خمل لولا الثقب لما نفذ النور . وفائدة القرنية وهي تمام الصلبية أن تحفظ العين بجملتها وخلقت شفافة لئلا تمنع الابصار . ما يوجد في خملها من الشيء الذي كالدخان فقد ذكرناه

--> ( 1 ) ( ) ما بين القوسين سقط من « د » .